محمد بن محمد ابو شهبة

358

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

فاجتمعوا إلى داره من كل صوب يريدون قتله ، حتى أجاره العاص بن وائل السهمي ، روى البخاري في صحيحه بسنده عن عبد اللّه بن عمر ، قال : « بينما هو - أي عمر - في الدار خائف ، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو ، وعليه حلة حبر « 1 » ، وقميص مكفوف بالحرير ، وهو من بني سهم ، وهم حلفاؤنا في الجاهلية ، فقال : ما بالك ؟ قال : زعم قومك أنهم سيقتلونني أن أسلمت ! ! قال : لا سبيل إليك ، بعد أن أمنت « 2 » ، فخرج العاص فلقي الناس قد سال بهم الوادي ، فقال : أين تريدون ؟ ! قالوا : نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ ، قال : لا سبيل إليه ، فكرّ الناس - وفي رواية أخرى - قال : فأنا له جار ، فرأيت الناس تصدّعوا عنه ، فقلت « 3 » من هذا ؟ قالوا العاص بن وائل السهمي ، فعجبت من عزته » .

--> ( 1 ) جمع حبرة : برد مخطط موشى من التحبير وهو التزيين . ( 2 ) يعني بعد أن قالها أمنت . ( 3 ) القائل هو عبد اللّه بن عمر .